حسن اسحق
قرأت خبر عن اعادة سفير اعفي من نصبه بعد الثورة، ولكن اعيد مرة اخري لاسئناف عمله، اليكم الخبر اولا’’أعادت وزارة الخارجية السفير جعفر محمد آدم (مونرو)، للخدمة بتوجيه مباشر من عضو المجلس السيادي الفريق أول محمد حميدان دقلو (حميدتي) وكان قد أعفي مونرو بواسطة رئيس المجلس العسكري المحلول الفريق أول عبد الفتاح البرهان، في أواخر أبريل الماضي مع عدد من السفراء.
وأبلغ رئيس سُلطة دارفور المحلولة د. التجاني سيسي (آخر لحظة) أمس أن جعفر عُيِّن بالخارجية بموجب اتفاقية الدوحة للسلام.
وكان جعفر عُين سفيراً للسودان بالنيجر، وعاد بموجب قرار الإعفاء وعاد مرة أخرى لمباشرة مهامه الدبلوماسية‘‘.
اشارة الي الموضوع اعلاه ان سلطات الفريق محمد حمدان حميدتي، في تزايد مستمر، بينما قوي الثورة، التي تدعي الثورة انها اطاحت بالمجرم عمر البشير، ولكن خلفه اخرون، يوازونه في الجرم، يتولون المجلس العسكري الانتقالي الذي يحكم هذه الفترة التعيسة، اسوأ ما اظهر هذه الفترة، ان الاحزاب التي امتطت الثورة، بدأت تتامر علي بعضها في مستويات متعددة، اولها من يدور في شبكة الصحفيين السودانيين، التكتلات دليل علي انهم ليسوا علي قلب رجل واحد، بعض الهمسات التي نسمع بها، عن لجان الاحياء، الكل يريد ان الهيمنة والسيطرة عليها، وهم انفسهم في عهد النظام السابق، اشتكوا من الهيمنة الاحادية للنظام ، لكنهم لا يخجلون من الهيمنة والسيطرة علي المنابر المختلفة في الفترة الانتقالية، اليس هذا مرض عضال اصابهم، يبدو انهم كانوا يكذبون للشارع العام.
ايضا، بعض الاوقاويل عن فساد ضرب شبكة الصحفيين السودانيين، اتمني ان تكون هذه مجرد اشاعات فقط، حتي لا المغرضين يضحكون، الشخص بات يكفر باولئك الذين كنا نسمعهم في السابق، انهم ناهضوا الديكتاتورية والهيمنة الاحادية في الفترة الماضية، الا انهم يمارسون الديكتاتورية التي انتقدوها في الفترة السابقة، مع بعضهم البعض، يمارسونها الان، من اجل السيطرة علي الوظائف الانتقالية، من اجل اقصاء من لا يتفق معهم في الرأي، ويمارسون نفس اساليب النظام السابق، من اجل تمديد سلطوتهم علي الاخرين، او الذين شاركوهم معركة الاطاحة بنظام الاخوان، هذا الامور تنطبق علي الاجسام الحالية في الفترة الانتقالية، تساؤلات مطروحة، هل تؤمن هذه الاحزاب بالديمقراطية؟ ام نها تمارس الديمقراطية في فترة في معينة محددة، وستنقلب عليها في اقرب فترة ممكنة، اذا مكنت نفسها في السلطة، هل هذه الاجسام، اذا ظهر فساد، ستحاسب اعضاءها ام تغض الطرف عن الفساد في الاجسام التي تدعي التغيير الجذري؟.
ما اشرت اليه اعلاه، سيمكن الفريق محمد حمدان حميدتي، وهو ايضا مجرم حرب، تشاركه احزاب قحت الفترة الانتقالية، بدأ هو في قرأة الواقع، بدأ يقترب من المواطنين، ويتلمس حوائجهم اليومية، ام احزاب قحت تعمل من اجل تعزيز اهدافها الحزبية، بعيدا عن معاناة وانين المواطن البسيط، اذا جاءت فترة جرد الحساب، سيجد المواطن غير المنظم، ان حميدتي كان الاقرب اليه، من تلك الاجسام والاحزاب التي عملت علي تثبيت اركانها، وتكون شعارات حرية سلام وعادلة، مجرد اسراب ينتظرها مواطن، يحلم بسودان ديمقراطي، يبدو ان الحلم بعيد المنال، وكيف لا، ان فسادا ضرب منابر او اجسام كانت تنادي محاربة فساد النظام السابق، ولا اتمني في نهاية الخريف، ان يأتي المواطن، ويقول ان المجرم حميدتي، كان الاقرب اليه منهم، سؤال اخير، ما قيل عن اموال استلمت من قطر ، من بعض اعضاء شبكة الصحفيين السودانيين، ما صحة ذلك؟.