الخرطوم – صوت الهامش
حذرت مجموعة الأزمات الدولية من أن استعادة الجيش السوداني للخرطوم لن تضع حدًا للحرب المستمرة منذ نحو عامين، بل قد تدفع البلاد نحو مزيد من التمزق، مع تصاعد التدخلات الإقليمية واتساع نطاق الصراع إلى مناطق أخرى.
وأوضحت المجموعة، في تقرير حديث، أن الجيش بقيادة عبد الفتاح البرهان نجح في التقدم داخل العاصمة بعد سلسلة من الضربات التي أضعفت قوات الدعم السريع، بما في ذلك فقدانها مصفاة الجيلي الاستراتيجية في يناير، وانسحابها من مواقع رئيسية في أم درمان والخرطوم بحري. ومع ذلك، شددت على أن السيطرة على الخرطوم لن تعني نهاية القتال، إذ لا يزال الدعم السريع يمتلك قدرات قتالية معتبرة، بينما تستمر المعارك في دارفور وكردفان.
وأشار التقرير إلى أن الدعم السريع يعتمد على الإمدادات عبر الحدود الغربية للسودان، لكنه يواجه تحديات لوجستية متزايدة، خصوصًا مع احتدام المعارك في الفاشر، حيث يسعى الجيش وحلفاؤه إلى قطع خطوط إمداده الرئيسية. كما لفت إلى أن الدعم السريع يحاول إعادة تنظيم صفوفه في جنوب دارفور، وسط مؤشرات على إمكانية تحول هذه المنطقة إلى مركز ثقل جديد لعملياته.
وحذرت المجموعة من أن السودان يواجه خطر التقسيم الفعلي، حيث يترسخ نفوذ كل من الجيش والدعم السريع في مناطقه بدعم خارجي، مشيرةً إلى أن التحركات السياسية للدعم السريع في نيروبي لتشكيل حكومة موازية قد تعقد المشهد أكثر. كما نبهت إلى وجود توترات داخل التحالفات الموالية للجيش، مما قد يؤثر على تماسكه في المرحلة المقبلة.
ودعت المجموعة القوى الدولية، بما فيها الولايات المتحدة، السعودية، مصر، الإمارات وتركيا، إلى تكثيف الجهود الدبلوماسية لمنع تصعيد جديد، محذرةً من أن استمرار القتال سيؤدي إلى تفاقم الكارثة الإنسانية ويعقد فرص التوصل إلى تسوية سياسية