محمد ادم فاشر
ومنذ وقت مبكّر من عمر القضية السودانية هناك جهات كثيرة تتعمد العمل علي خلط الأمور وتسمية اسماء عدة علي شيء واحد محاولين جعل هذه التعدد واقع يبني عليه سياسة البلاد ومهما اجتهدنا من المحال ان نستطيع ان نفرق بين الشمالين والمؤتمر الوطني والحزب الاتحادي الديموقراطي ولكل اسم قيادة مختلفة ولكن يجمعهم القاعدة الشعبية واحدة أينما كانوا في السودان او حتي خارجه وبالطبع لكل قاعدة شواذ وذلك لا يغير في الواقع شيئا وهذه المجموعة تتفق في الأهداف ولكل منها لديها طرق مختلفة في الوصول اليها وتتفق حتي في الوسيلة في حالة الضرورة اذا كانت لابد منها فالهدف النهايء السيادة والريادة ومنهم من يقول نعم لديموقراطية طالما تحافظ علي هذه الغاية والقيادات الأمنية ستظل الصمام الأمان وتعيد الأمور الي نصابها اذا تعرضت للتهديد
نعم ملكوا جهاز الدولة ووزعوا الأدوار، الاحزاب النقابات ، والصحف والشرطة والأمن والجيش تتعدد المسميات والمسمي واحد ولكن تبقي الحقيقة واحدة وواضحة امام الجميع وبل وصلت كل نظريات التستر وفنون التدويل نهايتها . الافندية والعروبة وخلطة العروبة بالاسلام و الوطنية و لم تبق حجة اخري للقتل غير العنصرية الصريحة بعد انهيار حائط الحكومة القومية وقف كل شخص في موقفه معلنا عن نفسه ودوره في الحرب فان الجموعية وهم الجعليون الذين ينتمي اليهم تاجر الرقيق الزبير ود رحمة ابت انفسهم الا ان يكرموا الجنجويد علي فعلهم في دارفور و من قبلهم جريمة الشمالين ضد طلاب دارفور في الشمالية لم يتركوا ما يمكن قوله علي خجل علي دعمهم لجرائم الابادة في دارفور
ومتي كانت كتائب الجيش السوداني تتلقي الدعوات الإفطارية في الرمضان من القبائل او المشايخ او غيره ناهيك من المرتزقة قتلة الأطفال والنساء وهذا جيش وقد خدمناه اكثر من عقد من الزمان ولم نسمع ان حل احدي الكتائب ضيفا علي قبيلة بل سمعنا توترا بين احدي القبائل والجيش بسبب سوء سلوك احد الجنود
والسودانيون دائماً يتفادون تسمية الأشياء بأسمائها ان حكومة البشير التي استمرت نحو ثلاث عقود من المحال ان يتم ذلك من دون سند شعبي اما انها مدعومة من التنظيم الاسلامي هذا بهتان كبير ومحاولة لتوسيع رقعة الجريمة نعم بدأت بالتنظيم الاسلامي ولكنهم انفردوا بالجرم واما الذي يحير لماذا سكت الاسلاميون والسلطة ترتكب كل هذه الجرائم باسمهم والذي اكثر حيرة لماذا سكت عرب دارفور والسلطة تستورد مرتزقة من غرب افريقيا وتغرر بجهلاء منهم كقادة وتحمل عرب دارفور كل الجرائم حتي تلك التي ترتكبها الجيش المهزوم وقطاع الطرق
واليوم نعيش واقعا مؤلمًا عندما تتباري الشماليون في سفك دماء اهل الغرب ويرقصون علي الجثث في وضح النهار ظنا منهم ان الهزيمة حاقت باهل دارفور ولم يعد هناك شيءا يقلق مضاجعهم وجاء يوم الحصاد كل يريد ان يأتي بما حصد ويقدمه لحكومة البشير وهم في جهد غير الضروري لان الجرائم فاعلها معلوم بالقبائل والأفخاذ والبطون والأشخاص فان تكريم الجنجويد المرتزقة لم يكن كافيا لتوزيع الدم بمن يظنون انهم معينا لهم فان ثورة الدارفور لم تنهزم وان امّم دارفور منتصرة باْذن الله وغدا تشرق الشمس الا لمن اختار ان يعيش في الظلام خجلا من افعاله
ان الأخوة الشمالين في غمرة النشوة لم يستطيعوا قراءة ما آلت اليها السودان تحت حكمهم ان الطعام الذي يقدمونه للجنجويد ثمنا للأراضي السودانية التي استقطعت وحقًّا لليتامى والأرامل في كل بقاع السودان التي تضررت جوعا الا الشمال لديهم فائض الطعام حتي للمجرمين والان لم يعد هناك شخصا علي استعداد لشراء أراضي السودانية وكل المصادر المالية قد جفت والقادم ليس لاهل دارفور وهم ليس لديهم ما يبكون عليها وقد جاء دور اهل الحضر وأبناء المضر وبدا البؤس تطالهم في المأكل وفي الكهرباء والماء وفي كل مناحي الحياة وان الجنجويد الذين يحاصرون الخرطوم هذه المرة ليست لاهل دارفور بل لثورة الجياع المتوقعة بدلا من اطعام القتلة من الافضل ان يحتسبوا ليوم الذي يتساوي الموت الحياة وهي الثورة ضد كل طاغي وباغي ووقتها لا شفاعة للجنجويد وقبل ذلك الواجب يتطلب مراعاة حق الله في الرمضان من جهز مجرما فقد اجرم فلا معني للصيام الذي يكرم فيه القتلة والمجرمين وكان لزما عليهم ان يتذكروا الدماء التي سالت في شوارع الخرطوم ووقته لم يميز الجنجويد بين من هو جعلي جموعي وجعلني دينكاوى وشايقي وحتي الرزيقي وقد كانت صورة مصغرة لما هو أتي