لاهاي _صوت الهامش
طالبت منظمة “هيومن رايتس ووتش” المجتمع الدولي باتخاذ خطوات ملموسة لسد فجوة المساءلة في السودان، في الذكرى العشرين لإحالة مجلس الأمن الدولي ملف جرائم دارفور إلى المحكمة الجنائية الدولية، مؤكدة أن الإفلات من العقاب لا يزال يغذي ارتكاب الفظائع في البلاد.
وأوضحت المنظمة في بيان لها إطلعت عليه (صوت الهامش) أن القرار الأممي رقم 1593، الصادر في 31 مارس2005، منح المحكمة اختصاصًا في دارفور، لكنه لم يشمل بقية أنحاء السودان، مما حال دون محاسبة المسؤولين عن الانتهاكات الجسيمة التي وقعت منذ اندلاع القتال في أبريل 2023 بين الجيش وقوات الدعم السريع.
وشددت المنظمة على ضرورة توسيع نطاق ولاية المحكمة ليشمل كامل السودان، والعمل على إنشاء آلية عدالة دولية، إلى جانب دعم دعاوى الولاية القضائية العالمية، لضمان محاسبة مرتكبي الجرائم الخطيرة، بما في ذلك التطهير العرقي والانتهاكات الواسعة ضد المدنيين في غرب دارفور والخرطوم وجنوب كردفان.
وفي يناير، أعلن المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية عزمه تقديم طلبات مذكرات توقيف بحق المتورطين في الجرائم المرتكبة منذ 2023 في غرب دارفور.
ودعت “هيومن رايتس ووتش” الحكومات إلى استغلال الذكرى العشرين لإحالة ملف دارفور للتعهد علنًا بدعم توصيات بعثة تقصي الحقائق الأممية، وتعزيز جهود المساءلة في الاجتماعات الدولية القادمة، بما في ذلك اجتماع مجلس الشؤون الخارجية للاتحاد الأوروبي في 14 أبريل، والمؤتمر الدولي حول السودان في لندن في 15 أبريل.
وأكدت المنظمة أن الدول يجب أن توفر الموارد اللازمة للمحكمة الجنائية الدولية، وتدعم جهود توثيق الانتهاكات، وتضغط على السلطات السودانية لتسليم المطلوبين للمحكمة، بمن فيهم الرئيس المعزول عمر البشير.
واعتبرت أن المجتمع الدولي أمام اختبار حقيقي لإثبات التزامه بالعدالة في السودان، داعية إلى عدم تكرار أخطاء الماضي، حيث لا يزال الضحايا بانتظار العدالة بعد مرور عقدين على إحالة الملف إلى المحكمة.