لندن _صوت الهامش
كشفت صحيفة الغارديان أن صورًا حديثة أظهرت حجم النهب الذي تعرض له المتحف الوطني السوداني خلال أكثر من عام من سيطرة قوات الدعم السريع على المنطقة، حيث بدت قاعاته فارغة من محتوياتها بعد سرقة آلاف القطع الأثرية التي تعود لممالك نوبية وكوشية.
وأوضحت الصحيفة أن المخاوف بشأن نهب المتحف بدأت منذ يونيو 2023، حين ظهرت صور أقمار صناعية تُظهر شاحنات محملة بالقطع الأثرية تغادر المبنى. ومع استعادة الجيش السوداني للمنطقة مؤخرًا، بات حجم الدمار والسرقات واضحًا، حيث لم يتبقَ سوى بعض التماثيل الكبيرة، من بينها تمثال الملك تهارقا، الذي حكم مصر وكوش بين عامي 690 و664 قبل الميلاد.
ونقلت الغارديان عن النذير تراب أبكر هارون، القيّم بالمتحف الإثنوغرافي في الخرطوم، أن فريقًا متخصصًا زار الموقع بعد انسحاب قوات الدعم السريع لتقييم الأضرار، مؤكدًا أن “الكارثة كانت هائلة، حيث فُقدت معظم القطع الأثرية النادرة، بما في ذلك الذهب والأحجار الكريمة”.
وأضافت الصحيفة أن عمليات السرقة لم تقتصر على المعروضات العامة، بل شملت مقتنيات محفوظة داخل غرف محصنة، وسط مخاوف من تهريبها إلى الخارج. وكانت منظمة اليونسكو قد دعت في وقت سابق تجار التحف إلى عدم المتاجرة بالمقتنيات السودانية المهربة.
ورأت الصحيفة أن هذا النهب يمثل جانبًا من الدمار الذي لحق بالسودان منذ اندلاع الحرب بين الجيش وقوات الدعم السريع في أبريل 2023، حيث وصف ناشطون سودانيون نهب المتحف بأنه “جريمة تمس هوية وتاريخ البلاد”.